أمسية افتراضية في صالون ضاد الثقافي تتأمل سلطة الكلمة وأثرها على الإنسان

0

عنوان – الرياض – ريم منصور سلطان :

نظّم صالون ضاد الثقافي أمس الأربعاء الموافق 10 يونيو 2026 م أمسية افتراضية بعنوان (أثر الكلمة.. بين الحياة والموت)، قدمتها الأستاذة سلطانة السبيعي كاتبة محتوى أدبي وتربوي ومعلمة سابقة لمرحلة الطفولة وصاحبة وبودكاست «حفيّة»، وأدارت الحوار الكاتبة والإعلامية ريم منصور سلطان، بحضور نخبة من المهتمين بالأدب والثقافة من مختلف المناطق، عبر لقاء جمعهم في فضاءٍ افتراضي اتسعت فيه مساحة التأمل والحوار.

انطلقت الأمسية من فكرة جوهرية مفادها أن الكلمة ليست مجرد وسيلة للتواصل، لكنها قوة قادرة على تشكيل الوعي، وبناء الإنسان، وإعادة رسم مصيره، فبين كلمة تمنح الأمل وأخرى تزرع اليأس، تتشكل حكايات لا تُحصى في حياة البشر، وتُكتب فصول من الألم والنجاة، والحضور والغياب.

وتناولت الأمسية أثر الكلمة في النفس الإنسانية، وكيف يمكن لعبارة واحدة أن تصبح نقطة تحول في حياة إنسان، أو أن تترك أثرًا يمتد لسنوات طويلة، كما ناقش الحوار مسؤولية الكلمة في زمن المنصات الرقمية، حيث باتت الكلمات تعبر القارات في لحظات، وتحمل معها القدرة على التأثير في الأفراد والمجتمعات على حد سواء.

وتوقفت الأمسية عند نماذج أدبية وإنسانية متعددة، أظهرت كيف كانت الكلمة عبر التاريخ مصدر إلهام وتغيير، وكيف استطاعت بعض العبارات أن تنجو من الزمن لتبقى حية في الذاكرة الجمعية، بينما اندثرت كلمات أخرى لأنها افتقدت الصدق والأثر.

وشهد اللقاء الافتراضي تفاعلاً ثريًا من المشاركين الذين أثروا النقاش بمداخلاتهم وتجاربهم الشخصية، مؤكدين أن الإنسان قد ينسى الكثير من الأحداث، لكنه نادرًا ما ينسى كلمة لامست قلبه في لحظة ضعف، أو منحت روحه قوة في وقت احتاج فيه إلى الأمل . 

واختُتمت الأمسية بالتأكيد على أن الكلمة مسؤولية قبل أن تكون حقًا، وأن أثرها يتجاوز لحظة النطق بها أو كتابتها، ليصبح جزءًا من ذاكرة الآخرين وتجاربهم. فالكلمات ليست حروفًا عابرة، هي أفعال خفية قد تبني إنسانًا أو تهدمه، وقد تفتح أبواب الحياة أو تغلقها، ولهذا كانت الكلمة منذ القدم واحدة من أعظم القوى التي امتلكها الإنسان.