الإفتاء: التهنئة بالعام الهجري الجديد مستحبة وليست بدعة

0

تلقت دار الإفتاء المصرية، سؤالًا وجه إليها، بمناسبة اقتراب بدء العام الهجري الجديد والذي من المتوقع أن يوافق 16 يونيو، نصه: ما حكم التهنئة بالعام الهجري؛ حيث يدعي البعض أن تبادل التهنئة بقدوم العام الهجري من البدع؛ لأن بداية العام ليست من الأعياد التي يُهنَّأ بها، وإنما هو شيء ابتدعه الناس؟

وقالت الدار عبر موقعها الرسمي: التهنئة بقدوم العام الهجري مستحبة شرعًا؛ لما فيها من إحياء ذكرى هجرة النبي صلى الله عليه وآله وسلم وصحابته رضي الله عنهم، وما فيها من معان سامية وعبر نافعة، وقد حث الشرع على تذكر أيام الله وما فيها من عبر ونعم، كما أنه بداية لعام جديد، وتجدد الأعوام على الناس من نعم الله عليهم التي تستحب التهنئة عليها.

وتابعت الدار: الادعاء بأن بداية العام ليست من الأعياد فلا تصح التهنئة عليها: مردود بأن التهنئة لا تقتصر على الأعياد، فهي مشروعة عند حدوث النعم، واندفاع النقم، ولا يخفى ما في بداية العام من تجدد نعمة الحياة على كل إنسان، ثم إن بداية العام تتكرر؛ فهي عيدٌ في المعنى، وأهل اللغة يسمون كل ما يعود "عيدًا"؛ فالعِيدُ -كما قال الإمام الأزهري في "تهذيب اللغة" (3/ 84-85، ط. دار إحياء التراث العربي) وغيره من أهل اللغة-: كلُّ يومِ مَجْمَعٍ، واشتقاقه من العَوْد؛ وهو الرجوع، أو من العادة لاعتياده. قال ابن الأعرابي: سُمِّي العِيدُ عِيدًا لأنّه يعود كلَّ سنة بفرحٍ مُجدَّدٍ، وقال ابن الأنباري: العيدُ: ما يعتاده من الحزن والشوق.