انطلقت، اليوم الثلاثاء، الحملة الانتخابية لاستحقاقات تجديد أعضاء المجلس الشعبي الوطني، المقررة يوم 2 جويلية المقبل. وشرع المترشحون في عرض تصوراتهم واستعراض أفكارهم ومؤهلاتهم لإقناع الناخبين بالتصويت عليهم.
ويسعى قرابة سبعة آلاف مترشح لإقناع أكثر من 24 مليون ناخب بالمشاركة والانخراط في العملية أولا، ثم التصويت لهم للظفر بمنصب تمثيلي ونيابي بالمؤسسة التشريعية، وذلك عن طريق التجمعات الشعبية والحملات التحسيسية، بمختلف أشكالها، سواء أكانت الميدانية أو عبر وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي.
وتستمر الحملة الانتخابية لثلاثة أسابيع، وتنقضي قبل ثلاثة أيام عن يوم الاقتراع، وفق ما ينص عليه قانون #الانتخابات، فيما يعرف بفترة الصمت الانتخابي. وتختلف هذه الحملة الانتخابية عن سابقتها التي جرت منذ خمس سنوات، من حيث بروفايلات المترشحين التي طغى عليها الطابع الشبابي على حساب الأسماء المعروفة والتي لها تجربة في العمل البرلماني. كما تتميز عن الحملات السابقة من حيث أدوات الترويج والدعاية، حيث بدأت مبكرا عن طريق تصميم لافتات افتراضية ومضامين سياسية دعائية بالاستعانة بتقنيات الذكاء الاصطناعي.
وبرز هؤلاء الشباب، بالرغم من محدودية خبرتهم السياسية، بعزيمة وطموح كبيرين في الترشح إلى المقعد النيابي. وسبق الحملة الانتخابية حالة من التوتر بين الأحزاب والسلطة المستقلة للانتخابات، غذتها قرارات هذه الأخيرة بإبعاد ورفض عشرات المترشحين، بالاعتماد على المادتين الأولى والمائتين من قانون #الانتخابات الجديد، اللتين أحدثتا جدلا وغضبا واسعا وسط الطبقة السياسية.
وزاد في توتر الأجواء الحجج التي أرفقتها السلطة بقرارات الرفض، من دون تقديم وقائع أو معطيات ملموسة، مرجعة ذلك إلى جملة من الضوابط والإجراءات الرامية إلى ضمان نزاهة العملية الانتخابية وشفافيتها و"أخلقة العمل السياسي" و"إبعاد المال الوسخ عن السياسة".
وعبّر عدد من الأحزاب، بينها أحزاب موالاة، عن تحفظاتها على المادتين المذكورتين، على أساس أنها "فضفاضة ودقيقة وبحاجة إلى إعادة النظر"، واستعملت بـ"شكل مبالغ فيه ومن دون توضيحات".
وأدى ذلك إلى خروج مئات المترشحين من السباق، وفسح المجال أمام العديد من الأسماء الجديدة. وبلغ عدد أفراد الهيئة الناخبة 24.727.041 ناخباً، بحسب أرقام السلطة المستقلة للانتخابات، منهم 23.872.756 ناخباً داخل الوطن و854.285 ناخباً من أفراد الجالية الوطنية المقيمة بالخارج.