أصبحت مهمة تنظيم الامتحانات المهنية وامتحانات التوظيف الخاصة بمستخدمي مؤسسات قطاع التعليم العالي والبحث العلمي، مهمة رسمية مشتركة بين جامعتي التكوين المتواصل ديدوش مراد، وامحمد بوڤرة ببومرداس، وهذا بعد موافقة المديرية العامة للوظيفة العمومية والإصلاح الإداري على المطلب الذي تقدم به القطاع لإسناد هذه المهمة لهاتين الجامعتين، لتعزيز آليات تسيير الموارد البشرية وترسيخ مبادئ الشفافية والنجاعة في تنظيم المسابقات والامتحانات المهنية.
وتم التوقيع، مساء أمس الإثنين، على اتفاقية تعاون بين جامعة التكوين المتواصل ديدوش مراد وجامعة امحمد بوڤرة ببومرداس، حيث جرت مراسم التوقيع بمقر جامعة التكوين المتواصل بالعاصمة، ووقعها كل من رئيس هذه الأخيرة، يحيى جعفري، ورئيس جامعة بومرداس، عبد الباقي زيان، بحضور المدير الفرعي بمديرية الموارد البشرية بوزارة التعليم العالي والبحث العلمي، ياسين مخلوف.
وحسب بيان لجامعة التكوين المتواصل، فإن الاتفاقية تندرج في إطار تنفيذ تعليمات وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، وتهدف إلى توحيد الجهود وتنسيق الإمكانات البشرية والبيداغوجية والتنظيمية واللوجستية بين المؤسستين الجامعيتين، بما يضمن تنظيم الامتحانات المهنية وامتحانات التوظيف وفق أعلى معايير الجودة والشفافية والمصداقية، مع توفير أفضل الظروف للمترشحين عبر ولايات الجنوب الكبير.
وبموجب هذه الاتفاقية، تتولى جامعة امحمد بوڤرة ببومرداس إعداد مواضيع الامتحانات والمسابقات المهنية وفق التخصصات والرتب المطلوبة، وضمان سريتها التامة، إضافة إلى الإشراف على عمليات التصحيح وإعداد القوائم الاسمية للمترشحين حسب النتائج المتحصل عليها، مع توفير التأطير العلمي والبيداغوجي اللازم لإنجاح مختلف مراحل العملية.
في المقابل، تتكفل جامعة التكوين المتواصل ديدوش مراد بالجوانب التنظيمية والميدانية، من خلال تسخير مراكزها الجامعية المنتشرة بولايات الجنوب الكبير لاستقبال المترشحين، وضمان التأطير الإداري واللوجستيكي، وتوفير الوسائل البشرية والمادية الضرورية لإجراء الامتحانات في أحسن الظروف.
وفي هذا السياق، تم الاتفاق على تنظيم أول دورة للامتحانات المهنية وامتحانات التوظيف يومي 02 و03 أكتوبر 2026 لفائدة مستخدمي مؤسسات التعليم العالي والبحث العلمي بعدد من ولايات الجنوب الكبير، في خطوة تعكس حرص الوزارة الوصية على تقريب الخدمة العمومية من الموظفين والمترشحين وتخفيف أعباء التنقل نحو ولايات بعيدة عن مقر سكناهم.
وخلال مراسم التوقيع، أكد مسؤولو المؤسستين أهمية هذه الشراكة الاستراتيجية التي تجسد روح التعاون والتكامل بين الجامعات الجزائرية، وتسهم في تعزيز فعالية تسيير الموارد البشرية بالقطاع، من خلال اعتماد آليات تنظيمية حديثة تستند إلى الرقمنة وتكافؤ الفرص بين جميع المترشحين.
كما شكلت المناسبة فرصة لتجديد التزام الجامعتين بمرافقة مختلف البرامج والمشاريع التي تطلقها وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، والمساهمة الفعالة في إنجاح العمليات الوطنية الرامية إلى تطوير المورد البشري والارتقاء بأداء مؤسسات القطاع.