رحيل المخرج مهدي شارف، أب "سينما المهجر"

0

توفي، أمس  الكاتب والمخرج مهدي شارف عن عمر ناهز 73 عاما، في مسكنه بالضاحية الباريسية ( فال دواز) حسب ما أعلنت عنه عائلته و دار النشر "هور داتنانت".

الفقيد الذي يوصف بـ "الأب الروحي" لسينما المهجر بفيلمه الأول " شاي في حرم ارشي أحمد thé au harem archi Ahmed" مقتبس من كتابه بنفس العنوان يروي فيه جزء من حياته ومعاناة المئات من العائلات المهاجرة في أكبر بيت قصديري بفرنسا إسمه " نونتار".

وصل مهدي شارف المولود سنة 1952 بمدينة مغنية ولاية تلمسان بالجزائر وهاجر مع والده العامل بالمصنع نحو فرنسا سنة 1962 للإقامة في الحي القصديري. اشتغل لمدة 13 سنة في المصنع وكان يستغل أوقات الراحة للكتابة و صقل موهبته في السينما والكاميرا.

للتذكير فكرة تحويل روايته إلى فيلم كان بايعاز من المخرج الكبير كوستا قافراس. وبدأ مسار حافل بالأعمال السينمائية من بينها " كارتوش غولواز 2007 ، ماري لين 2000، الأطفال المخفيين 2005، غرازييلا 2015، ابنة كلثوم 2001، في بلد جوليات 1992، كامومي 1988 ، الحمامة المسروقة 1996.

شغفه بالسينما لم يثنيه عن مواصلة الكتابة الروائية و انتهى سنة 2020 من رواية "مدينة أبي" التي تندرج ضمن ثلاثية أدبية منها " شارع لي باكريت" ورواية " حركي مريم". استطاع الكاتب مهدي شارف ترجمة معاناة المهاجرين في الأحياء القصديرية ومسارات المهاجرين و الضواحي والذاكرة.