خرجت الممثلة المصرية ريهام عبد الغفور عن صمتها لتردّ للمرة الأولى على حالة الجدل والانتقادات الواسعة التي طالت فيلمها “برشامة”، والذي عُرض مؤخرًا عبر إحدى المنصات الرقمية بالتزامن مع موسم عيد الأضحى المبارك، وشاركت في بطولته إلى جانب الممثل هشام ماجد.
في هذا السياق، أكدت ريهام عبد الغفور أن الهجوم أو الانتقاد أمر طبيعي في العمل الفني، مشيرة إلى استحالة إجماع جميع الفئات على عمل واحد. وقالت في تصريحات لـ”القاهرة٢٤”: “من حق كل شخص أن يعبّر عن رأيه، فلا يمكننا إرضاء جميع الناس أو مواءمة كل الأذواق. #مصر بلد كبير يضم ملايين المواطنين، ومن الطبيعي جدًا أن ينال الفيلم إعجاب البعض بينما لا يعجب البعض الآخر”.
وقد واجه الفيلم اتهامات من بعض المتابعين بأنه يبرّر سلوك الغش في الامتحانات ويقدّمه بشكل فكاهي بدلًا من إدانته، فيما اعتبر منتقدون آخرون أن العمل يتهكّم على بعض الرموز والتقاليد الراسخة في المجتمع.
في المقابل، دافع مؤيدو الفيلم عنه بقوة، مؤكدين أنه لا يستهدف العقائد إطلاقًا، بل يسلّط الضوء بشكل ساخر على ظاهرة “التديّن الشكلي”. وشدّد المدافعون على ضرورة تقييم الأعمال الدرامية والسينمائية وفق معايير فنية وإبداعية بحتة، بعيدًا عن منطق الوصاية الأخلاقية أو الدينية.
في سياق متصل، دخلت النقابات المهنية على خط الأزمة، حيث أعلنت اللجنة الثقافية والفنية في نقابة الصحفيين تضامنها الكامل مع اتحاد النقابات الفنية والنقابات الثلاث (المهن التمثيلية، السينمائية، والموسيقية) ومع أسرة الفيلم، مستنكرة تحوّل النقد إلى حملات تحريض وتخوين وتكفير، ومؤكدة على حرية الإبداع وحق المبدعين في التعبير دون إرهاب فكري.
تدور أحداث فيلم “برشامة” في إطار كوميدي اجتماعي ساخر (كوميديا سوداء)، حيث يضع المشاهد داخل كواليس قاعة امتحانات الثانوية العامة “نظام المنازل”. وفي لحظة فارقة، تتحول هذه القاعة الهادئة إلى ساحة من الفوضى العارمة نتيجة تفشي الغش الجماعي، لتنطلق من هذا الموقف مفارقات ساخرة وصراعات إنسانية تعكس بعض أمراض المجتمع.
ويشارك في بطولة الفيلم كل من هشام ماجد، ريهام عبد الغفور، باسم سمرة، حاتم صلاح، مصطفى غريب، وغيرهم.