كتب – عبدالعزيز عاشور :
بعد ست سنوات من الإصابة التي كادت أن تُنهي مسيرته الكروية، عاد النجم المكسيكي راؤول خيمينيز ليكتب واحدة من أكثر القصص إلهامًا في بطولة كأس العالم 2026، بعدما قاد منتخب بلاده لتحقيق الفوز في المباراة الافتتاحية وتصدر المجموعة الأولى.
وكان خيمينيز قد تعرض عام 2020 لإصابة خطيرة بكسر في الجمجمة خلال إحدى مباريات الدوري الإنجليزي، وهي الإصابة التي أبعدته عن الملاعب لأكثر من ستة أشهر، وسط توقعات واسعة بانتهاء مسيرته واختفاء اسمه من عالم النجومية. إلا أن المهاجم المكسيكي رفض الاستسلام، وبدأ رحلة طويلة من العلاج والتأهيل حتى استعاد عافيته وعاد تدريجيًا إلى مستواه المعهود.
ورغم الصعوبات التي واجهها بعد الإصابة، نجح خيمينيز في إعادة اكتشاف نفسه داخل الملاعب الإنجليزية، ليستعيد مكانته مجددًا ضمن صفوف منتخب المكسيك، ويؤكد أنه ما زال أحد أبرز نجوم الكرة المكسيكية وأكثرهم تأثيرًا.
ولم تتوقف التحديات عند الجانب الرياضي فقط، إذ عاش اللاعب قبل انطلاق المونديال بأسابيع قليلة حالة نفسية صعبة بعد وفاة والده إثر صراع مع مرض السرطان، ما أدخله في حالة من الحزن والعزلة وجعل مشاركته في البطولة محل شك. لكن الدعم الكبير الذي تلقاه من والدته أعاد إليه الثقة والقوة لمواصلة المشوار والظهور في أكبر محفل كروي عالمي.
وفي ليلة الافتتاح، خطف خيمينيز الأضواء بعدما سجل الهدف الثاني لمنتخب المكسيك في الفوز على جنوب أفريقيا، ليعيش لحظة مؤثرة امتزجت فيها دموع الفرح بذكريات المعاناة، مؤكدًا أن الإرادة قادرة على صناعة المعجزات داخل المستطيل الأخضر.